25 -03-2007
افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين للندوة المولدية بالقيروان
احتفالا بالمولد النبوي الشريف نظمت وزارة الشؤون الدينية اليوم الأحد بالقيروان الدورة الرابعة والثلاثين للندوة المولدية التي تمحور موضوعها حول السند التونسي في ممارسة الشعائر .
ولدى افتتاحه أشغال الندوة التي تتواصل يومين بمشاركة نخبة من الايمة والوعاض والأساتذة الباحثين في شؤون الفكر الإسلامي أوضح السيد بوبكر الاخزورى وزير الشؤون الدينية أن موضوع هذه الندوة يندرج في إطار سعى تونس الى تجذير أبنائها في هويتهم وشخصيتهم الوطنية مؤكدا أن الهوية في مجال ممارسة الشعائر لا تنفصل عن الهوية الوطنية .
وأضاف أن الشخصية التونسية ذات الخصوصيات المميزة يجب أن تكون محل فخر واعتزاز وان يعمل الجميع على تجذير الأجيال اللاحقة فيها باعتبارها البيئة الفكرية التاريخية التي يتحقق في إطارها نمو الشخصية الفردية وتوازنها .
وأوضح أن انعقاد هذه الندوة المولدية بالقيروان تحت سامي إشراف الرئيس زين العابدين بن على أبلغ دليل عن كريم عناية سيادته بهويتنا العربية الإسلامية وواصل رعايته لشعائر الدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحة مذكرا بمبادرات الرئيس الزين العابدين بن على منذ فجر التغيير بإعادة الاعتبار للهوية الوطنية جاعلا من التاريخ واللغة والدين المقومات الأساسية لها .
ولاحظ أن الغاية الكبرى من مثل هذه الندوات إنما يتمثل في بناء فكر ديني مستنير يعتمد بالأساس على المدرسة الفقهية المالكية وعلى مناهج قويمة تكون العاصم من كل ضياع وانحدار .
وأكد في هذا السياق الخصوصية التونسية في ممارسة الشعائر مشيرا الى ضرورة تعريف شبابنا بسندهم الفقهي المالكي بطرق الإقناع والحوار وحسن البلاغ بعيدا عن التعصب للخطأ .
وبين أن الاعتماد على السند لا يقصى الاجتهاد لإيجاد الأحكام المناسبة للحوادث والمستجدات في المجالات الحياتية كلها وفى الفتاوى الفقهية .
وعبر عن يقينه بان الدراسات القيمة التي ستعرض في جلسات هذه الندوة ستساهم في تعميق الحاجة الى صون مقومات شخصيتنا الحضارية التي يعتبر السند الفقهي المالكي جزءا لا يتجزأ منها .
وألقى الدكتور محمد المصلح أستاذ الفقه بكلية الآداب بوحدة بالمملكة المغربية خلال الجلسة العلمية الأولى محاضرة بين فيها خصائص المدرسة الفقهية المالكية التي امتد عطاؤها من القيروان الى المغرب والأندلس موضحا عوامل انتشار المذهب المالكي بافريقية والتي من أهمها ارتباطه بالعقيدة السنية .
كما قدم الدكتور سيف الدين ماجدي الأستاذ بجامعة الزيتونة مداخلة حول دور المدرسة الكلامية بافريقية في مجابهة الغلو والتطرف حدد في مستهلها مفهوم التطرف الديني .
وتولى السيد بوبكر الاخزورى في هذا الإطار الإشراف على موكب ختان عدد من الأطفال بمقام الصحابي أبى زمعة البلوى بمناسبة المولد النبوي الشريف .