23-11-2002

حفل تسليم الجوائز للناجحين في المسابقة الوطنية لحفظ القران الكريم

بتكليف من الرئيس زين العابدين بن علي اشرف السيد محمد الغنوشي الوزير الأول بعد ظهر اليوم بالعاصمة على حفل تسليم الجوائز للناجحين في المسابقة الوطنية لحفظ القران الكريم التي تنظمها رابطة الجمعيات القرآنية.

وحضر هذا الحفل الذي استهل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بالخصوص مفتي الجمهورية ووزير الشؤون الدينية ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى ورئيس رابطة الجمعيات القرآنية ووالي تونس ورئيس بلدية تونس شيخ المدينة والكاتب العام للجنة تنسيق التجمع الدستوري الديمقراطي بتونس المدينة وكذلك عدد من سامي إطارات الدولة.

وفي كلمة بالمناسبة ابرز الوزير الأول ما يوليه الرئيس زين العابدين بن علي من فائق العناية لمسابقات حفظ القران الكريم وترتيله وتفسيره وما يشمل به رابطة الجمعيات القرآنية من رعاية وتشجيع وحرصه على دعم نشاطها وتمكينها من القيام برسالتها النبيلة على الوجه الأفضل مبينا في هذا الصدد ان إصدار مصحف الجمهورية التونسية يمثل خير تجسيد لما يحظى به كتاب الله من رعاية موصولة من قبل رئيس الدولة.

وأشار الى ان مظاهر هذه الرعاية تعززت بإذن رئيس الدولة بتنظيم المسابقة القرآنية الدولية التي ستحتضنها بلادنا لأول مرة خلال شهر رمضان المعظم.

وأكد الوزير الأول من جهة أخرى ان هذه الرعاية الشاملة لكتاب الله تتنزل في إطار ما يوليه رئيس الجمهورية من أهمية كبرى لترسيخ مقومات الدين الإسلامي الحنيف وتكريس مبادئه السمحة وقيمه الخالدة التي ترتكز على الوسطية والاعتدال والتحابب والتكاتف والتضامن وتنبذ الشطط والمغالاة والتطرف مذكرا في هذا الصدد بما بادر به رئيس الدولة منذ الأيام الأولى للتحول من اتخاذ عديد المبادرات والإجراءات لتجذير تونس في هويتها العربية الإسلامية وإعادة الاعتبار لكافة معالمنا الدينية إضافة الى العناية الفائقة التي يوليها سيادته لبيوت الله وللقائمين عليها.

وأشار في هذا الصدد بالخصوص الى جامع الزيتونة المعمور الذي أمر رئيس الدولة بان يرتل فيه القران الكريم نهارا وليلا دون انقطاع والى الجامع الكبير بقرطاج الذي أشرفت أشغال إنجازه على نهايتها والذي سيكون معلما دينيا متميزا ومنارة شامخة من منارات الإسلام في بلادنا.

وأوضح السيد محمد الغنوشي انه بقدر حرص رئيس الجمهورية على توطيد أركان الإسلام في بلادنا وإعلاء صرح معالمه واستلهام قيمه الزكية فانه يسعى دوما الى دعم الصورة المشرقة للإسلام في العالم وحمايتها من كل مظاهر التشويه وسوء الفهم الى جانب ما يوليه سيادته من أهمية فائقة لإرساء الحوار بين الديانات والحضارات والثقافات.

وأكد انه في هذا السياق يندرج قرار رئيس الدولة في خطابه بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة للتحول بإحداث جائزة رئيس الجمهورية العالمية للدراسات الإسلامية وذلك من اجل إثراء الفكر الاجتهادي المؤمن بالحوار والتفتح الرافض للانغلاق والتحجر.

وتولى الوزير الأول اثر ذلك تسليم الجوائز للمتفوقين في المسابقة الوطنية لحفظ القران الكريم علما وان عدد الناجحين في هذه المسابقة بلغ هذه السنة 247 من اصل 488 مشاركا من مختلف جهات الجمهورية.