25-11-2002

انطلاق مسابقة تونس الدولية لحفظ القران الكريم وترتيله وتفسيره

انطلقت صباح اليوم بجامع الزيتونة المعمور مسابقة تونس الدولية لحفظ القران الكريم وترتيله وتفسيره التي تنتظم لأول مرة ببلادنا بإذن من الرئيس زين العابدين بن علي وبمشاركة حفاظ متسابقين يمثلون 12 دولة إسلامية.

وابرز السيد جلول الجريبي وزير الشؤون الدينية لدى افتتاحه هذه المسابقة ان هذه التظاهرة الدينية الكبرى تنضاف الى جملة المبادرات التي اتخذها رئيس الدولة خدمة لكتاب الله العزيز وتشجيعا على حفظه في الصدور كما في الصحف والسطور مبينا حرص سيادته على نشر فضاءات تحفيظ القران وترتيله اذ تضاعف عدد الكتاتيب القرآنية ثلاث مرات منذ التغيير.

ولاحظ الوزير في هذا الاطار ان رئيس الدولة أذكى لدى العائلات التونسية تقاليد تنشئة الابناء على استقامة اللسان والتشبع بفضائل الأقوال وجلائل الأعمال من خلال سور وآيات القران الذي أذن سيادته بتلاوته في رحاب جامع الزيتونة ليلا نهارا ودون انقطاع على مدار السنة.

كما ذكر بمبادرة رئيس الدولة بإخراج كتاب الله في طبعة تونسية هي الأولى في تاريخ البلاد. وقد جاء هذا المصحف على درجة من التمام والدقة والجمال بما يبعث على الفخر والاعتزاز مشيرا الى ان الغاية من ذلك هو الفهم العميق لمضامين القران والتشبع بقيمه السامية بما يدفع الى العمل والبذل ويهدى الأفراد والجماعات الى سبل التعايش والحوار والأمن والسلم.

ومن جهته ابرز الشيخ محمد جمال حسن أبو الهنود من فلسطين (عضو لجنة التحكيم) ما تشهده الحياة الدينية في تونس العهد الجديد من حركية خصبة يتكامل فيها التشبع بتعاليم ديننا الحنيف مع الحرص على تجسيد قيم الإسلام في عمل صالح ونافع يعزز النماء موضحا في هذا الصدد ان تونس أسست مشروعها الحضاري على هذه القيم من خلال إحكام التلازم بين الأبعاد الروحية والاجتماعية والاقتصادية.

وأشار الى ان حرص الرئيس زين العابدين بن علي على إعلاء صوت الإسلام وإشاعة قيمه تتجسد أيضا في بناء بيوت الله إذ ان اكثر من ثلثي المساجد والجوامع الموجودة في تونس شيدت بعد تحول السابع من نوفمبر.

وتجدر الإشارة الى ان هذه التظاهرة ستشهد مشاركة 28 متسابقا يمثلون 12 دولة هي مصر وليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا وفلسطين والمملكة العربية السعودية وإيران والإمارات العربية المتحدة والأردن وماليزيا وتونس.

وتتواصل هذه المسابقة القرآنية الدولية على امتداد خمسة أيام وتتضمن ستة فروع في الحفظ والترتيل والتفسير والتجويد وحسن الصوت وقد رصدت لها جوائز قيمة قدرها مائة ألف دينار.