05-12-2001 

الرئيس بن علي يشرف علي مسامرة دينية

جريا علي السنة الحميدة التي داب عليها في دعم وتشجيع الانشطة الدينية والفكرية المختلفة ومتابعتها خلال شهر رمضان الكريم اشرف الرئيس زين العابدين بن علي مساء أمس علي مسامرة دينية القى اثناءها الدكتور محمد التومي رئيس جامعة الزيتونة محاضرة بعنوان "التعارف والتعايش بين الشعوب والاديان والحضارات".

وأشار المحاضر الى ما يوليه الرئيس زين العابدين بن علي من عناية ورعاية للدين الاسلامي الحنيف وللقائمين على شؤونه وجدد في هذا الاطار امتنان كل الزيتونيين لرئيس الدولة الذي أعاد الاعتبار الى جامعة الزيتونة.

واكد ان اختيار هذا الموضوع تبرره بالخصوص الاوضاع المستجدة التي اصبحت تعيشها الانسانية في ظل ظاهرة العولمة وبفعل الثورة الاتصالية الهائلة التي قربت ما بين الشعوب بمختلف ثقافاتها وحضاراتها واديانها واجناسها داخل ما يسمي بالقرية الكونية.

وابرز المحاضر في هذا الصدد تأكيد كتاب الله العزيز والاحاديث النبوية على ضرورة التعامل بين الافراد والمجموعات على اساس الاحترام المتبادل والتعاون المثمر والحوار البناء وتبادل المصالح.

وابرز الدكتور محمد التومي حرص الرئيس زين العابدين بن علي منذ الايام الاولى للتغيير الى نشر ثقافة التسامح والحوار وقيم المغايرة وقبول الاخر وذلك بالخصوص من خلال اصلاح برامج التعليم عامة وبرامج التدريس بجامعة الزيتونة خاصة بما يشيع تلك الثقافة في العقول والسلوك استمدادا من التراث الاصلاحي وتواصلا مع المدرسة الاجتهادية مذكر في هذا السياق بما جاء في النقطة الخامسة عشرة من البرنامج الرئاسي المستقبلي "ثقافة حرية وتضامن وتسامح".

كما اشار الى الانموذج الحضارى الذى ارتضاه رئيس الدولة مضمونا لرسالة تونس الى شعوب العالم والذى يوءكد التلازم المتين بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي ويحث على التضامن بين مختلف مكونات المجتمع.

وابرز المحاضر اسهامات الرئيس زين العابدين بن علي في تكريس السلم والامن والحد من الصراعات والحرب في العالم بارسال البعثات الى مناطق التوتر قصد معاضدة الجهود الاممية مذكرا بدعوة رئيس الدولة الى بعث صندوق عالمي للتضامن من أجل القضاء على اسباب الفقر والاحقاد في مختلف انحاء العالم.

واشار في هذا الاطار الى ان هذا النداء قد لقي المساندة والدعم فضلا عن التنويه والتقدير من المجموعة الدولية.

واضاف المحاضر ان الانموذج التونسي يوءكد على أهمية ارساء حوار حقيقي بين الحضارات باعتبار ان حوار الشعوب وتعايشها وتواصل الحضارات هي مطالب كونية متحتمة تستلهم من كرامة الانسان.

واشار الى ما انفكت تدعو اليه الانسانية عبر مختلف هيئاتها ومنظماتها من ضرورة تكريس الحوار مبدا للعلاقة بين الشعوب والاديان والحضارات وتيسير التعارف بينها درءا لكل مخاطر الفهم الخاطىء "عن قصد أو غير قصد" والاحكام المسبقة استنادا الى مقولات مغلوطة او سلوكيات شاذة تتبناها جماعات متسترة بالدين.

وأبرز المحاضر في هذا الشأن النظرة الاستشرافية للرئيس زين العابدين بن علي الذي نبه بكل جرأة ووعي ومسوءولية وفي سبق يقر به العالم اجمع اليوم الى خطورة التطرف والارهاب وتأكيد رئيس الدولة بان لا علاقة للاسلام بالارهاب وبأن تاريخ الدين الاسلامي الحنيف يتضمن من المواقف وماثر الحوار والحكمة ما يجسم نبل الحضارة الاسلامية ورفعة قيمها وبرها بالانسان والانسانية.

كما ذكر في ذات السياق بما كان نبه اليه رئيس الدولة المجتمع الدولي منذ خمس سنوات من خلال دعوته في صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية الى ضرورة تكثيف الجهود الدولية وتنسيقها قصد القضاء على كل اشكال التطرف والارهاب ومعالجة اسبابه الخفية والظاهرة.

وحضر هذه المسامرة النائب الاول لرئيس التجمع الدستوري الديمقراطي والوزير الاول ورئيس مجلس النواب وأعضاء الديوان السياسي للتجمع ومفتي الجمهورية وأعضاء الحكومة.

كما دعي لحضورها الامناء العامون للأحزاب السياسية وروءساء المنظمات الوطنية والهيئات القائمة والمجالس الاستشارية وجمع من الايمة والخطباء ومن رجال الفكر والثقافة.